أسدل المنتخب الإسباني الستار على مشوار نظيره البرتغالي في كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزًا قاتلًا بنتيجة 1-0 في مواجهة مثيرة ضمن دور الـ16، ليحجز مقعده في الدور ربع النهائي، بينما ودّعت البرتغال البطولة في ليلة حملت الكثير من خيبة الأمل لجماهيرها.

شهدت المباراة صراعًا تكتيكيًا قويًا بين المنتخبين، حيث تبادل الطرفان السيطرة وصناعة الفرص، إلا أن الدفاعين وحارسي المرمى نجحا في الحفاظ على نظافة الشباك طوال معظم فترات اللقاء. وبينما كانت المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية، خطف البديل ميكيل ميرينو الأضواء بعدما سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع مستغلًا تمريرة متقنة من فيران توريس، ليمنح “لا روخا” بطاقة العبور في اللحظات الأخيرة.

ولم يكن خروج البرتغال هو الحدث الأبرز فحسب، بل تحولت الأنظار إلى كريستيانو رونالدو، الذي خاض آخر مباراة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وبعد صافرة النهاية، بدا النجم البرتغالي متأثرًا بشدة، حيث غادر أرضية الملعب والدموع تملأ عينيه، في مشهد مؤثر لواحد من أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ.

وأكد رونالدو، البالغ من العمر 41 عامًا، أن هذه كانت آخر مشاركة له في نهائيات كأس العالم، لكنه أوضح أنه لم يحسم بعد قراره بشأن الاعتزال الدولي بشكل نهائي، مشيرًا إلى أنه سيمنح نفسه الوقت للتفكير قبل اتخاذ أي قرار بشأن مستقبله مع المنتخب البرتغالي.

ورغم النهاية الحزينة، يترك رونالدو إرثًا استثنائيًا في تاريخ كرة القدم، بعدما أصبح أول لاعب يشارك في ست نسخ من كأس العالم، ودوّن اسمه بين أعظم الهدافين والنجوم الذين ارتدوا قميص البرتغال، وقاد منتخب بلاده إلى تحقيق لقب يورو 2016 ولقبي دوري الأمم الأوروبية.

أما إسبانيا، فقد واصلت مشوارها بثقة نحو ربع النهائي، مؤكدة أنها أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، في حين ستبقى هذه الليلة محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم باعتبارها ليلة وداع أحد أعظم أساطير اللعبة على مسرح كأس العالم.