في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم، تلقى المنتخب البرازيلي واحدة من أكثر الهزائم إيلامًا في تاريخه الحديث، بعدما سقط بنتيجة 2-1 أمام المنتخب النرويجي في دور الـ16 من كأس العالم 2026، ليغادر “السيليساو” البطولة مبكرًا، ويُسدل الستار في الوقت نفسه على المسيرة الدولية لأحد أعظم نجومه، نيمار دا سيلفا.

دخل المنتخب البرازيلي المباراة مرشحًا فوق العادة لمواصلة مشواره نحو اللقب السادس في تاريخه، إلا أن المنتخب النرويجي قلب كل التوقعات، وقدم أداءً بطوليًا بقيادة هدافه إيرلينغ هالاند، الذي سجل هدفي اللقاء ليمنح بلاده انتصارًا تاريخيًا هو الأول من نوعه على هذا المستوى، ويقود النرويج إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها.

ورغم محاولات البرازيل المتكررة للعودة، لم تتمكن من اختراق الدفاع النرويجي إلا في الوقت بدل الضائع، عندما نجح نيمار في تسجيل ركلة جزاء، لكن الهدف جاء متأخرًا ولم يكن كافيًا لتغيير مصير المباراة، لتنتهي المواجهة بخروج صادم لخمسة أبطال العالم.

لكن صافرة النهاية لم تعلن فقط خروج البرازيل من البطولة، بل كانت أيضًا نهاية رحلة استمرت أكثر من 16 عامًا لنيمار بقميص المنتخب. فبعد المباراة، ظهر النجم البرازيلي متأثرًا بالدموع، وأعلن أن مشواره مع المنتخب الوطني قد انتهى، قائلاً: “حاولت… حاولت، والآن انتهى كل شيء.” كلمات مؤثرة اختصرت سنوات من الأحلام والإنجازات والإخفاقات، وأعلنت نهاية حقبة كاملة في تاريخ الكرة البرازيلية.

ويغادر نيمار المنتخب الوطني وهو الهداف التاريخي للبرازيل، بعدما سجل 80 هدفًا وصنع عشرات الأهداف خلال أكثر من 130 مباراة دولية، تاركًا بصمة لا تُمحى في تاريخ “السيليساو”. ورغم أنه لم ينجح في تحقيق حلم التتويج بكأس العالم، فإن موهبته الاستثنائية ومهاراته الفردية جعلت منه أحد أبرز نجوم جيله وأكثر اللاعبين تأثيرًا في كرة القدم العالمية.

أما بالنسبة للبرازيل، فإن الخروج المبكر يفتح الباب أمام مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، حيث تتجه الأنظار إلى الجيل الصاعد بقيادة فينيسيوس جونيور وإندريك، في محاولة لإعادة المنتخب إلى منصة التتويج التي غابت عنه منذ عام 2002. وبينما يحتفل النرويجيون بإنجاز تاريخي، تعيش الجماهير البرازيلية ليلة حزينة، عنوانها خسارة مباراة… ووداع أسطورة.